عباس الإسماعيلي اليزدي
453
ينابيع الحكمة
من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضرّ من العجب . « 1 » [ 8710 ] 18 - في مواعظ الرضا عليه السّلام : وسئل عليه السّلام عن القناعة ، فقال : القناعة تجتمع إلى صيانة النفس وعزّ القدر ، وطرح مؤن ( مؤونة ف ن ) الاستكثار ، والتعبّد لأهل الدنيا ، ولا يسلك طريق القناعة إلّا رجلان : إمّا متعبّد ( متعلّل ف ن ) يريد أجر الآخرة ، أو كريم متنزّه عن لئام الناس . « 2 » [ 8711 ] 19 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كن ورعا تكن أعبد الناس ، وكن قانعا تكن أشكر الناس ، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مؤمنا . « 3 » [ 8712 ] 20 - إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اجتاز بقصّاب وعنده لحم سمين ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا لحم سمين اشتر منه فقال : ليس الثمن حاضرا فقال : أنا أصبر يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام له : أنا أصبر عن اللحم ، وإنّ اللّه سبحانه وضع خمسة في خمسة : العزّ في الطاعة ، والذلّ في المعصية ، والحكمة في خلوّ البطن ، والهيبة في صلاة الليل ، والغنى في القناعة . « 4 » [ 8713 ] 21 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، واخترت من كلّ كتاب كلمة ؛ فمن التوراة : من صمت نجا ، ومن الإنجيل : من قنع شبع ، ومن الزبور : من ترك الشهوات سلم من الآفات ، ومن الفرقان : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ . « 5 » [ 8714 ] 22 - قال الصادق عليه السّلام : لو حلف القانع بتملّكه على الدارين لصدّقه اللّه عزّ وجلّ بذلك ولأبرّه ، لعظم شأن مرتبة القناعة ، ثمّ كيف لا يقنع العبد بما قسّم اللّه
--> ( 1 ) - البحار ج 78 ص 198 في مواعظ الصادق عليه السّلام ( 2 ) - البحار ج 78 ص 349 ( 3 ) - جامع السعادات ج 2 ص 104 ( 4 ) - مجموعة الأخبار ص 155 ب 94 ( 5 ) - الاثني عشرية ص 165 ب 4 ف 3